اي في هذه الروح التي لم اعد اعرفها او انني بالفعل اعرفها ولكنها لم تعد ملكي بعد اليوم ، فليس كل مانشعر بانه ملكنا هو بالفعل كذلك وليس كل مانملكه نعرف كل تفاصيله فالرغبة بالتملك واشباعها تعني نوع من الرضا لرغبات اخرى او تثبيط لها وحينها لا يمكن ان نشعر بمدى نقص تلك الرغبات الا بعد ان نصل الى حد اننا لم نعد نملك هذا الذي ملكناه مسبقا او اعتقدنا انه ملكا لنا !
وإذ اكتب فان ما اكتبه الان بالفعل ليس مايمكن ان امنعه من الوصول الى العالم الخارجي والذي لايربطني به الا انني انسان من عداد جموع البشر والذين ليسوا الا نسخا مكرره من كل شيء نشعر به ولا نشعر به ونهتم به ولا نهتم به وندركه ولاندركه ،وان كنت انا او انت احد هذه النسخ المتكرره فاننا ايضا لايمكن ان نكون منطبقين تماما لان هنالك مايمكن ان يجعل الصورة اكثر تعقيدا حيث لكل منا ايضا مايثيره وما لايثيره ومايوجهه وما لايوجهه ومايريده وما لايريده واذ بنا اكثر تعقيدا مما نتصور واكثر بساطة احيانا
اذا سئلتني هل تعرف نفسك ؟
ساجاوبك باختصار لا رغم اننا لا نحب الاختصار
ولم اعد اكترث
لان من يصل لحقيقة ان روحه ليست ملكه لن يكون مكترثا ابدا بها بل يجعل من يملكها هو من يكترث بها ويهتم بها
وهذا مايفسر اننا نهتم بمايثيرنا لاننا في اعماق ارواحنا نود ان نمتلكه لان هنالك في اعماقنا قناعة بان ارواحنا لم تعد ملكا لنا فاصبحنا نبحث عما نتملكه بما حولنا من ارواح
فياترى ماهي الارواح هذه التي تود ان تمتلكها وحولها الاف من الطامعين والاف من الراغبن والمتقربين وانت انت واقف حولك الف جدار
ولم تعد الا كحال من ينظر عبر ثقب بجدار
























